مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
316
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أزلام أوّلًا - التعريف : الأزلام لغة : جمع زلم - بفتح الزاء وضمّها مع فتح اللام ، كجَمَل وصُرَد - وهي قداح - أي سهام - لا ريش لها ولا نصل ، كان العرب يستقسمون بها في الجاهلية ( « 1 » ) . والمنقول في كيفية الاستقسام بها طريقتان : الأولى : - وهي الأكثر في كتب اللغة - أنّهم كانوا يستقسمون بها في أمور حياتهم ، يكتبون على بعضها : افعل ، وعلى بعضها : لا تفعل ( « 2 » ) . وقيل : على بعضها : أمرني ربّي ، وعلى بعضها : نهاني ربّي ، وبعضها غفل ولم يكتب عليه شيء ، وتوضع في وعاء ، فإذا أراد أحدهم سفراً أو نكاحاً أخرج قدحاً ، فإن خرج ما فيه الأمر مضى لقصده ، وإن خرج ما فيه النهي كفّ ، وإذا خرج ما ليس عليه شيء أعاد ( « 3 » ) . وقيل : إنّها كانت توضع في الكعبة يقوم بها سدنة البيت ، وربما كان مع الرجل زلمان وضعهما في قرابه ، فإذا أراد الاستقسام أخرج أحدهما ( « 4 » ) . الثانية : أنّهم كانوا يستقسمون بها لحم الجزور ، حيث كان يجتمع العشرة من الرجال ، فيشترون بعيراً فيما بينهم وينحرونه ويقسّمونه عشرة أجزاء ، وقيل : ثمانية وعشرين جزءاً ، وكان لهم عشرة قداح معروفة بينهم لها أسماء ، سبعة منها لها أسهم ، وثلاثة لا أنصباء لها ، فيجعلونها في خريطة ويضعونها على يد من يثقون به ، فيحرّكها ويدخل يده ويخرج باسم كلّ رجل قدحاً ، فمن خرج قدح من الأقداح التي لا أنصباء لها لم يأخذ شيئاً ، والزم بأداء ثلث قيمة البعير ، فلا يزال يخرج واحداً بعد واحد حتى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصباءَهم ، ويغرم الثلاثة
--> ( 1 ) انظر : العين 7 : 370 . لسان العرب 6 : 75 . مجمع البحرين 2 : 779 . ( 2 ) انظر : العين 7 : 370 . ( 3 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 780 . ( 4 ) انظر : لسان العرب 6 : 75 . تاج العروس 8 : 326 .